وقال أبو البقاء: الجيد أن يكون: إِن هؤلاء -بالكسر- على الإهمال، ولا تفتح على إعمال [1] أدري [2] فيه، والمعنى: ما أدري ماذا [3] يمتنعون من الإسلام، إن المسلمين تركوا الإغارة عليكم عمدًا مع القدرة [4] .
وقال ابن مالك: وقع في بعض نسخ البخاري:"ما أدري"، وفي بعضها:"ما أرى"، وكلاهما صحيح، وأَرى [5] -بفتح الهمزة-، و"ما"بمعنى الذي، وأَنَّ -بفتح الهمزة-، معناه [6] الذي أعلم أن هؤلاء يَدَعونكم عمدًا لا جهلًا [7] .
قال ابن المنير: وفيه دليل على جواز طعام المخارجة؛ لأن الصحابة تخارجوا في عوض الماء.
وفيه: أن[العقود التي بنيت على المكارم لا يُشترط فيها تحريرُ العِوض أولًا؛ كالحمَّام والسِّقاء، ونحوه.
وفيه: أن] [8] الخوارق لا تغير الأحكام، ألا ترى كيف انخرقت العادة
(1) في"ج":"إلا على إعمال".
(2) في"ع":"أرى".
(3) في"ن":"ما أدري لماذا"، وفي"ع":"ما أرى لماذا".
(4) انظر:"إعراب الحديث" (ص: 286) .
(5) في"ع":"وأراه".
(6) في"ن":"فمعناه".
(7) انظر:"التنقيح" (1/ 133) .
(8) ما بين معكوفتين سقط من"ج".