وفي الحديث:"كَانَتْ رُؤُوسُهُمْ تَخْفُقُ خَفْقَة أَوْ خَفْقَتَيْنِ" [1] .
وقال القاضي: الخَفْقة -بفتح الخاء وسكون الفاء [2] : هي كالسِّنَة [3] من النوم، وأصلُه: مَيْلُ رأسِه من ذلك المرة، واضطرابه [4] .
فإذن اللفظان متغايران [5] ، لا مترادفان، والعطفُ على بابه.
167 - (212) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِك، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا نعسَ أَحَدكمْ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ؛ فَإِنَّ أَحَدكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ ناَعسٌ، لاَ يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ".
(لا يدري لعله يستغفر فيسبَّ نفسه) : تعليل النهي [6] عن الصلاة حينئذٍ بذهاب العقل المؤدي إلى عكس [7] الأمر يدلُّ على أن النعاس الخفيفَ [8] إذا لم يبلغْ هذا المبلغَ، صلى به، وهذا هو مضمون الترجمة من
(1) رواه أبو داود (200) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 119) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
(2) في"ج":"القاف".
(3) في"ع":"وهي كالنعسة".
(4) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 245) .
(5) في"ج":"اللفظان تعليل النهي عن متغايران".
(6) في"ع":"للنهي"، وفي"ج":"انتهى".
(7) في"ع":"انعكاس".
(8) "الخفيف"ليست في"ن"و"ع"و"ج".