وكلا القولين في مذهبنا.
ومن فوائد هذا الخلاف: أن من قال: الموجبُ هو القصاص عَيْنًا، قال: ليس [1] للولي حقُّ أخذِ الديةِ من القاتل بغير رضاه، ويستدل بهذا الحديث على أن الواجبَ أحدُ الأمرين، وهو ظاهر الدلالة في ذلك، ومن خالف، قال: معناه وتأويله: إن شاء أخذ الدية برضا القاتل، إِلَّا أنه لم يذكر الرضا؛ لثبوته عادةً.
(اكتبوا لأبي شاهٍ) : قال ابن دقيق العيد: كان قد وقع اختلافٌ [2] في الصدر الأول في كتابة غير القرآن، ووردَ فيه نهيٌ، ثمّ استقرَّ الأمرُ بين النَّاس على الكتابة؛ لتقييد العلمِ بها، وهذا الحديث يدلُّ على ذلك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أَذِنَ في الكتابة لأبي شاهٍ، والذي أراد أبو شاهٍ كتابتَه هو خطبةُ النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .
والكلامُ في ضبط هذا الاسم قد تقدم.
(وقال بعضهم عن أبي نعيم: القَتْلَ) : بقاف ومثناة فوقية.
قال الزركشي: وهذا الذي أبهمه هو الإمامُ محمدُ بنُ يحيى الأصيليُّ [4] النيسابوريُّ [5] .
(1) "قال ليس"ليست في"ع".
(2) في"ع"و"ج":"الاختلاف".
(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام" (4/ 97) .
(4) كذا في النسخ الخطية، والصواب:"الذهلي"بدل"الأصيلي".
(5) انظر:"التنقيح" (3/ 1221) .