قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِلَّا الإِذْخِرَ؛ فَإِنَّمَا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِلَّا الإذْخِرَ".
وَتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ شَيْبَانَ فِي الْفِيلِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ:"الْقَتْلَ".
وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ:"إِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ".
(إن الله حبسَ عن مكةَ الفيلَ) : - بالفاء والمثناة التحتية - هذه الرِّواية الصحيحة عندهم على ما صرح به غيرُ واحد.
ويروى:"القَتْلَ": بقاف ومثناة فوقية، وقد ذكرها البخاري في هذا الحديث، وحَبْسُه: حبسُ أهلِه الذين جاؤوا للقتال في الحرم.
(وسَلَّطَ عليها رسولَه والمؤمنين [1] : يستدل به من رأى أن فتحَ مكّة كان عَنْوَةً؛ فإن التسليط الذي وقعَ للرسول - صلى الله عليه وسلم - مقابِلٌ للحبس الذي وقعَ للفيل، وهو الحبسُ عن القتال.
(ومن قُتل له قتيلٌ، فهو بخير النظرين، إما يُودَى، وإما يُقاد [2] : اختلف الفقهاء في موجب قتل العمد على قولين [3] :
أحدهما: أن الموجبَ هو القصاصُ عينًا.
الثاني: أن الواجبَ [4] هو أحدُ الأمرين: إمّا القصاص، أو الدية.
(1) في"ع":"والمؤمنون".
(2) في"ع"و"ج":"إمّا أن يودى، وإنما أن يقاد".
(3) في"ع"و"ج":"على وجهين".
(4) في"ج":"أن الموجب".