ضرورةً، وهو ضعيف؛ لأن الواو لا تقتضي ترتيبًا [1] ، والجملتان المتعاطفتان بعدَها في حكم الجملة الواحدة، فلا فرق بينَ قولنا: فكفِّرْ وأْتِ [2] الذي هو خير، وبين [3] قولنا: فافعلْ هذين، ولو قال كذلك، لم يقتض ترتيبًا ولا تقديمًا، فكذا اللفظ الآخر [4] .
2857 - (6625) - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"وَاللهِ! لأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ".
(لأن يلجَّ أحدُكم بيمينه [5] في أهلِه آثمُ له عندَ الله من أن يعطيَ كفارتَه التي افترضَ [6] الله عليه) : اللام الداخلة على"أَنْ"لامُ الابتداء، ويَلَجَّ: بفتح المثناة التحتية وبفتح اللام والجيم المشددة.
قال ابن المنير: وهذا من جوامع الكلم وبديعِه، ووجهُه: أنهم إنّما تَحرَّجوا من الحنثِ والحلف بعدَ الوعدِ المؤكَّد [7] باليمين، وكان القياس
(1) في"ع":"ترتيبان".
(2) في"ع":"وأن"، وفي"ج":"فإن".
(3) في"ع":"بين".
(4) انظر:"شرح عمدة الأحكام" (4/ 142) .
(5) في"ع":"يمينه".
(6) في"ع":"أفرض".
(7) في"ع"و"ج":"المذكور".