فهرس الكتاب

الصفحة 4324 من 4545

"يَقُولُ اللهُ: يَا آدَمُ! فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، قَالَ: يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُل ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَمَا هُمْ بِسَكْرَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ". فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولُ اللهِ! أَيُّنَا ذلك الرَّجُلُ؟ قَالَ:"أَبْشِرُوا, فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمأْجُوجَ أَلْفٌ، وَمِنْكُمْ رَجُلٌ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي فِي يَدِهِ! إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ". قالَ: فَحَمِدْنَا اللهَ وَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي فِي يَدِهِ! إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونوُا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، أَوِ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ".

(فإن منكم رجلًا، ومن يأجوجَ ومأجوجَ ألفًا) : قال الزركشي: كذا لبعضهم بالنصب على أنه مفعول لـ"يخرج"المذكور في أول الحديث؛ أي: فإنه يخرج منكم كذا [1] .

قلت: مراده أنه مفعول بفعل يدلُّ عليه"أَخْرِجْ"المذكورُ أولًا؛ إذ لا يُتصور أن يكون مفعولًا بنفس ذلك الفعل، ففي عبارته تساهلٌ ظاهر، ثم إعرابه على هذا الوجه يقتضي حذفَ الضمير المنصوب بـ"أن"، وهو عندهم قليل.

وابن الحاجب صرح بضعفه، مع أنه لا داعي إلى ارتكابه، وإنما الإعرابُ الظاهر فيه أن يكون رجلًا اسم إن، و"منكم" [2] خبرها متعلق

(1) انظر:"التنقيح" (3/ 1196) .

(2) في"ج":"منكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت