فَشَرِبْتُ، فَقَالَ:"اشْرَبْ"، فَشَرِبْتُ، فَمَا زَالَ يَقُولُ:"اشْرَبْ"حَتَّى قُلْتُ: لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا، قَالَ:"فأَرِنِي"، فَأَعطَيْتُهُ الْقَدَحَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَسَمَّى، وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ.
(باب: كيف كانَ عيشُ النبي - صلى الله عليه وسلم -؟) .
(ثنا أبو نعيم بنحوٍ من نصفِ هذا الحديث) : قال الزركشي: هذا الموضعُ من عُقد الكتاب؛ فإنه لم يذكر مَنْ حدّثه بالنصف الآخر، قال: ويمكن أن يقال: اعتمد على السند الآخر الذي تقدم له في كتاب: الاستئذان [1] .
(آلله الذي لا إله إلا هو) : لا شكَّ أنه [2] حُذف حرفُ القسم من قوله: الله، فيجوز نصبه وخفضه، لكن قال السفاقسي: رويناه بالنصب [3] [4] .
(وإن كنت لأَشُدَّ الحجرَ على بطني من الجوع) : قال الخطابي: أشكلَ الأمرُ في شد الحجر على البطن من الجوع على قومٍ حتى توهموا أنه تصحيف، فزعموا أنما هو الحُجَزُ، جمع الحجزة، التي يشدُّ بها المرءُ [5] وَسْطَهُ.
قال: ومن أقام بالحجاز، وعرفَ عادتهم، علم أن الحجرَ واحدةُ
(1) انظر:"التنقيح" (3/ 1188) .
(2) في"م":"أن".
(3) "بالنصب"ليست في"ع".
(4) انظر:"التنقيح" (3/ 1188) ، و"التوضيح" (29/ 475) .
(5) في"ج":"المرأة".