(إلا آكلة الخضر [1] : سبق الكلام عليه قريبًا [2] في كتاب: الزكاة.
لكن سُئلت قريبًا من وصولي إلى هذا المحل عن معنى هذا الاستثناء بعدَ قوله:"إن ما يُنبت الربيعُ ما يقتل حبطًا، أو يُلِمُّ"؛ أي [3] : ما يقتلُ، أو يُقارب القتلَ، والظاهرُ أن الاستثناء منقطعٌ؛ أي: لكنَّ أكلةَ الخضرِ لا يقتلُها أَكلُ الخضر، ولا [4] يُلَمُّ بقتلها [5] ، وإنما قلنا: إنه منقطع؛ لفوات شرط الاتصال؛ ضرورةَ كون الأول غيرَ شاملٍ له على تقدير عدمِ الثنيا، وذلك لأن"من"فيه تبعيضية، فكأنه يقول: إن شيئًا مما يَنبت يقتلُ حبطًا، أو يُلِمَّ، وهذا لا يشملُ [6] مأكولَ آكلةِ الخضر ظاهرًا؛ لأنه نكرة في سياق الإثبات، نعم في هذا اللفظ الثابت في الطريق المذكورة هنا، وهو قوله [7] :"إن [8] كُلَّ ما أنبتَ الربيعُ يقتل حبطًا، أو يلم"يتأتى جعلُ الاستثناءِ متصلًا؛ لدخول المستثنى في عموم المستثنى منه، وليس المستثنى [9] في الحقيقة [10]
(1) كذا في رواية أبي ذر الهروي عن الكشميهني، وفي اليونينية:"الخضرة"، وهي المعتمدة في النص.
(2) "عليه قريبًا"ليست في"م".
(3) في"ج":"أو".
(4) في"ج":"ولم".
(5) في"ج":"قتلها".
(6) في"ع":"وهذا الأشمل".
(7) في"ع":"هنا وقوله".
(8) "إن"ليست في"ج".
(9) في"ج":"المستثنى منه".
(10) "في الحقيقة"ليست في"ج".