وتكرر [1] الردُّ عليه، ونزيد هنا أن نقول: على تقدير تسليم ما ذكره من الحكم، فلا يتمشى في هذا المحل، فقد قال الفراء: إن النَّعَم مذكر لا يؤنَّث، تقول: هذا نَعَم واردٌ، حكاه عنه الجوهري [2] ، ولم يَحك عن غيره خلافَه.
(وأعطاني من كلِّ رائحةٍ) : من كل شيء يأتيه من أصناف [3] الأموال الآتية وقت الرَّواح.
(زَوْجًا) : أي: اثنين، ولم يقتصر على الواحد من ذلك، بل ثَنَّاه وضَعَّفه.
(قالت: فلو جمعتُ كلَّ شيء أعطانيه، ما بلغَ أصغرَ آنيةِ أبي زرع) : وصفت هذا الرجل بالسؤدد والثروة والفروسية والإحسان إليها، ثم إنه -مع هذا كله- لم يقع عندها موقعَ أبي زرع، وإن كثيرَهُ دونَ قليلِ أبي زرع، فكيفَ بكثيره، مع إساءة أبي زرع لها أخيرًا في [4] تطليقها والاستبدال بها؟
ولكن حبها له [5] بَغَّضَ إليها الناسَ بعدَه، ولهذا كره أولو الرأي تزوُّجَ امرأةٍ لها زوجٌ طلقها؛ مخافة أن تميل نفسُها إليه [6] [7] .
(1) في"ع"و"ج":"وتكرير".
(2) انظر:"الصحاح" (5/ 2043) ، (مادة: نعم) .
(3) في"ج":"الأصناف".
(4) "في"ليست في"ع"و"ج".
(5) "له"ليست في"ع".
(6) "إليه"ليست في"ع".
(7) انظر:"التوضيح" (24/ 603) .