فهرس الكتاب

الصفحة 3819 من 4545

وإنكارُ ابنِ هشام أن يكون سيبويه] [1] قالَ ذلك قصورٌ، وقد أوضحناه في"حاشية المغني".

وقول البخاري: وهذا من الخبر؛ يعني: أنها من قوله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان: 1] بمعنى"قد"، وأن [2] الكلام خبرٌ [3] عار عن الاستفهام، وبذلك فسره جماعة، منهم ابنُ عباس - رضي الله عنه -، والكسائيُّ، والفَرَّاءُ، والمبرِّدُ.

قال في"المقتضب":"هل"للاستفهام؛ نحو: هل جاء زيد؟ ويكون بمنزلة"قد"؛ نحو قوله -جل اسمه-: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [4] .

قال ابن هشام: ولعل ابن عباس إنما أراد: الاستفهامُ في [5] الآية للتقرُّر، وليس باستفهام حقيقي، وقد صرح بذلك جماعةٌ من المفسرين، قال بعضهم:"هل"هنا للاستفهام التقريري، والمقرَّرُ به [6] مَنْ أنكرَ البعث، وقد علم أنهم يقولون: نعم قد مضى دهرٌ طويل لا إنسانَ [7] فيه، فيقال لهم: فالذي [8] أحدثَ الناسَ بعدَ أن لم يكونوا كيف يمتنعُ عليه إحياؤهم بعدَ

(1) ما بين معكوفتين ليس في"ع".

(2) في"ج":"وإن كان".

(3) "خبر"ليست في"ع".

(4) انظر:"المقتضب" (1/ 43) .

(5) "في"ليست في"ج".

(6) في"ج":"والمقر به".

(7) في"ع":"طويل لإنسان".

(8) في"ج":"ما الذي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت