فهرس الكتاب

الصفحة 3726 من 4545

الكل؛ لأن كلَّ إنسان له شيطان، فكيف بالعاشي عن ذكر الله؟

والثاني: أنه أعاد عليه الضمير مجموعًا في قوله: {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ} [الزخرف: 37] ، ولولا عمومُ الشمول، لما جاز عَوْدُ ضميرِ [1] الجمع [2] على واحد، فهذه نكتة توجب للمخالفين سكتة، هكذا في"الانتصاف"لابن المنير -رحمه الله-.

قلت: في كل من الوجهين اللذين أبداهما نظر:

أما الأول: فلا نسلم أنه أراد كلَّ شيطان، بل المقصودُ أنه قُيِّضَ لكل فرد من العاشينَ عن ذكر الله شيطانٌ واحد، لا كل شيطان، وذلك واضح.

وأما الثاني: فعودُ ضمير الجماعة [على شيء ليس بينه وبين العموم الشمولي تلازم بوجه، وعودُ الضمير في الآية بصيغة ضمير الجماعة] [3] إنما كان باعتبار تعدد الشياطين المفهومة [4] مما تقدم؛ إذ معناه -على [5] ما قررنا [6] : أن كلَّ عاشٍ له شيطانٌ، فبهذا [7] الاعتبار جاء التعددُ، فعاد الضمير كما يعود على الجماعة، فما هذه النكتة التي أوجبت سكتة المخالفين؟

النكتة الثانية: أن في الآية حجةً على من زعم أن العود على معنى"مَنْ"يمنعُ من العود على لفظها، محتجًا بأنه إجمال بعدَ البيان، وقد عاد الضمير

(1) في"ع"و"ج":"عود الضمير".

(2) "الجمع"ليست في"ع"و"ج".

(3) ما بين معكوفتين ليس في"ج".

(4) في"ع":"الشيطان المفهوم".

(5) "على"ليست في"ج".

(6) في"ع"و"ج":"قررناه".

(7) في"ع":"فهذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت