(والسَّمَاء بناها) : التلاوة: {أَمِ السَّمَاءُ} .
(والهدى الذي هو الإرشاد بمنزلة أسعدناه [1] : حكى الزركشي عن السهيلي أنه قال: هو [2] بالصاد أقربُ إلى تفسير أرشدناه من أسعدناه -بالسين-؛ لأنه إذا كان بالسين، كان من السعادة ضد الشقاوة، وأرشدتُ الرجلَ إلى الطريق، وهديته السبيل بعيدٌ من هذا التفسير.
قلت [3] : لا أدري ما الذي أبعدَ هذا التفسير مع [4] قربِ ظهوره؛ فإن الهدايةَ إلى السبيل، والإرشادَ إلى الطريق إسعادٌ لذلك الشخص المهديِّ؛ إذ سلوكُه في الطريق مُفْضٍ إلى السعادة، ومجانَبَتُه لها مما يؤدِّي إلى ضلاله وهلاكه.
ثم قال: فإذا قلت:"أصعدناه"-بالصاد- خرجَ اللفظُ إلى معنى الصُّعُداتِ في قوله:"إِيَّاكُمْ وَالقُعُودَ عَلَى [5] الصُّعُدَاتِ" [6] ، وهي الطرق [7] ، وكذلك أصعدَ في [8] الأرض: إذا سار فيها على قصد، فإن كان البخاري
(1) في"ع":"أصعدناه".
(2) "هو"ليست في"ع".
(3) "قلت"ليست في"ع".
(4) في"ج":"من".
(5) في"ع"و"ج":"إلى".
(6) رواه مسلم (2161) من حديث أبي طلحة - رضي الله عنه -، بلفظ:"ما لكم ولمجالس الصعدات. . . ."الحديث.
(7) في"ج""الطريق".
(8) في"ج""أصعدت".