قلت: أما النصب؛ فبالعطف على المنصوب المتقدم، وأما الرفع؛ فعلى الابتداء، والخبرُ محذوف؛ أي: مرئيتان [1] ، وحتى حينئذٍ حرف ابتداء، وأما الجر، فمشكل؛ لأنه لا وجه له إلا العطف على المجرور المتقدم، وهو ممتنع؛ لما يلزم عليه من زيادة"من"مع المعرفة، والصحيح منعُه.
(مثلَ أو قريبَ) : بغير تنوين فيهما في المشهور في البخاري، كذا قال الزركشي [2] .
ووجهها [3] أن يكون أراد [4] : تفتنون مثلَ فتنةِ الدجال، أو قريبَ الشبهِ [5] من فتنة الدجال، فحُذف المضافُ إليه [6] قريبَ، وبقي هو على هيئته الأولى، قاله ابن مالك [7] .
ووقع لبعضهم: تنوينهما.
وقال القاضي: الأحسنُ تنوين الثاني، وتركُه في [8] الأول [9] .
قال ابن مالك: هذه الرواية المشهورة، ووجهها: بأن الأصل مثلَ فتنة الدجال، أو قريبًا منها، فحذف ما كان مثل مضافًا إليه؛ لدلالة
(1) في"ع":"مرئيان".
(2) انظر:"التنقيح" (1/ 66) .
(3) في"ن"و"ع":"وجههما".
(4) في"ج":"تكون إرادة".
(5) في"ج":"التشبه".
(6) لعل الصواب:"إلى".
(7) انظر:"شواهد التوضيح" (ص: 102) .
(8) "في"ليست في"ج".
(9) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 354) .