فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 4545

قلت: أما النصب؛ فبالعطف على المنصوب المتقدم، وأما الرفع؛ فعلى الابتداء، والخبرُ محذوف؛ أي: مرئيتان [1] ، وحتى حينئذٍ حرف ابتداء، وأما الجر، فمشكل؛ لأنه لا وجه له إلا العطف على المجرور المتقدم، وهو ممتنع؛ لما يلزم عليه من زيادة"من"مع المعرفة، والصحيح منعُه.

(مثلَ أو قريبَ) : بغير تنوين فيهما في المشهور في البخاري، كذا قال الزركشي [2] .

ووجهها [3] أن يكون أراد [4] : تفتنون مثلَ فتنةِ الدجال، أو قريبَ الشبهِ [5] من فتنة الدجال، فحُذف المضافُ إليه [6] قريبَ، وبقي هو على هيئته الأولى، قاله ابن مالك [7] .

ووقع لبعضهم: تنوينهما.

وقال القاضي: الأحسنُ تنوين الثاني، وتركُه في [8] الأول [9] .

قال ابن مالك: هذه الرواية المشهورة، ووجهها: بأن الأصل مثلَ فتنة الدجال، أو قريبًا منها، فحذف ما كان مثل مضافًا إليه؛ لدلالة

(1) في"ع":"مرئيان".

(2) انظر:"التنقيح" (1/ 66) .

(3) في"ن"و"ع":"وجههما".

(4) في"ج":"تكون إرادة".

(5) في"ج":"التشبه".

(6) لعل الصواب:"إلى".

(7) انظر:"شواهد التوضيح" (ص: 102) .

(8) "في"ليست في"ج".

(9) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت