قلت: وهذا من التحكُّمات العارية من الدليل [1] .
2199 - (4346) - حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ - رضي الله عنه -، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَرْضِ قَوْمِي، فَجِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُنِيخٌ بِالأَبْطَحِ، فَقَالَ:"أَحَجَجْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ؟"، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"كَيْفَ قُلْتَ؟"، قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِكَ، قَالَ:"فَهَلْ سُقْتَ مَعَكَ هَدْيًا؟"، قُلْتُ: لَمْ أَسُقْ، قَالَ:"فَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حِلَّ"، فَفَعَلْتُ حَتَّى مَشَطَتْ لِي امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ، وَمَكُثْنَا بِذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ.
(عباس بن الوليد) : -بموحدة وسين مهملة-، وهو النَّرْسِيُّ.
وقيده الدمياطي بمثناة تحتية وشين معجمة، وهو الرقاشي، وكلاهما من شيوخ البخاري [2] .
(1) قال الحافظ في"الفتح" (8/ 62) : وهو كما قال -يعني: الدمياطي-، لو جاءت به الرواية، ولكن الذي جاء في الرواية صحيح، والمراد به: أنه جزء الليل أجزاء؛ جزءًا للنوم، وجزءًا للقراءة والقيام، فلا يلتفت إلى تخطئة الرواية الصحيحة الموجهة بمجرد التخيل.
(2) انظر:"التنقيح" (2/ 880) .