(وقال عمر: تفقهوا قبل أن تُسودوا) : وذلك لأن من سَوَّده الناس يستحيي [1] أن يقعد مقعدَ المتعلم خوفًا على رئاسته عند العامة.
ووجه مطابقة الترجمة [2] : أن في هذه الوصية ما يُحقق [3] استحقاقَ العلم؛ لأن يُغْبَطَ [4] به [5] صاحبُه حيثُ وقع التحذيرُ من أن تكون السيادة مانعًا [6] من طلبه، ومراده: اطلبوا العلم قبل السيادة وبعدها، ولا يكن وجودُها مانعًا كما في الطباع، وتسوَّدوا: تُفَعَّلُوا؛ من ساد يسود.
وحكى الزبيدي في"طبقات النحويين": أن أبا محمد الأعرابي قال لإبراهيم بن الحجاج الثائر بإِشْبيلِيَّةَ: أيها الأمير! ما سَيَّدَتْكَ العربُ [7] إلا بحقِّك [8] -يقولها بالياء-، فلما أُنكر عليه، قال: السواد: السخام، وأصرَّ على أن الصواب معه.
64 - (73) - حدثنا الحُمَيْدِيُّ، قالَ: حدَّثنا سُفْيانُ، قالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعيلُ بنُ أبي خَالِدٍ عَلَى غَيْرِ ما حَدَّثَنَاهُ الزُّهرِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بنَ
(1) في"ج":"يستحي".
(2) في"ن"و"ع":"ووجه مطابقته للترجمة".
(3) في"ع":"يتحقق".
(4) في"ج":"يضبط".
(5) في"ع":"يغتبط به".
(6) في"ن"و"ع":"مانعة".
(7) "العرب"ليست في"ن".
(8) في"ن"و"ع":"بحق".