ليس عنده ما يستأثر به عليهم، وإن كان هو محمولًا في ذلك بما يَرِدُ عليه من ربه بما يغنيه عن الطعام والشراب [1] .
(فعاد كثيبًا أَهْيَلَ) : -بمثناة تحتية بعد الهاء-؛ أي: منهالًا [2] لا يتماسك سيلانًا وانصبابًا.
(أو أَهْثَمَ) : -بمثلثة-؛ أي: صار كثيبًا مثلَ الرمل.
وقيده بعضهم: -بمثناة تحتية-، وهو الذي ينهال ولا يتماسك.
(ولا تَضاغَطوا) : أي: لا تزدحموا.
2137 - (4102) - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبي سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ، رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَمَصًا شَدِيدًا، فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي، فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ، فَذَبَحْتُهَا، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي، وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: لَا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِمَنْ مَعَهُ، فَجِئتهُ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا، وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ،
(1) انظر:"التنقيح" (2/ 850) .
(2) في"م":"منها".