قال القاضي: ولا أعرف لهاتين الروايتين معنى هنا، وقيده أبو ذر من رواية المستملي والحموي بمثناة تحتية ساكنة.
كأن الكَيْد الذي هو إعمالُ الحيل أعجزَهم حتى لجؤوا فيها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فضربها.
قال مغلطاي: وفي رواية:"كَذَّانَة": -بذال معجمة ونون-، وهي القطعة من الجبل [1] .
(ثم قام وبطنُه معصوبٌ بحجر) : قال الزركشي: زاد أحمد في"مسنده":"من الجوع" [2] ، وأنكره ابن حبان في"صحيحه"، وقال: هذا [3] باطل، وإنما هو الحجز -يعني: بالزاي-؛ أي [4] : طرف الإزار؛ إذ الله -عز وجل- كان يُطعم رسوله - صلى الله عليه وسلم - ويسقيه إذا واصل [5] ، فكيف يتركه جائعًا مع عدم الوصال حتى يحتاج إلى شدِّ الحجر على بطنه [6] ؟
وقيل: بل كانت تلك عادة [7] العرب إذا خلت أجوافهم، وغارت بطونهم، يشدون عليها حجرًا [8] ، ففعلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ليعلم أصحابه أن
(1) انظر:"التوضيح" (21/ 223) .
(2) رواه أحمد (3/ 301) .
(3) في"ع":"وهذا".
(4) "أي"ليست في"ع".
(5) في"ع"و"ج":"وصل".
(6) انظر:"صحيح ابن حبان" (8/ 344) .
(7) "تلك عادة"ليست في"ج".
(8) في"ج":"عليها الحجر".