حُكم [1] بمضمونهما بالنسبة إلى الظاهر، وأمرُ الباطن إلى الله تعالى، ومن هنا يؤخذ جوابٌ عن كلام الإمام في استغماضه من حيث المعنى، فنقول [2] : إسلام المكرَه؛ لكونه حكمًا بخلاف الظاهر، يوضحه أن الإقدام على قتله [3] مع تلفظه بالشهادتين، واحتمال أنه صادق فيما أخبر عن ضميره فيه، وارتكاب ما لعله يكون ظلمًا له، فالكف عن القتل [4] أولى من الإقدام عليه، ويوضح هذا: أن الشارع لا مقصدَ له في إزهاق الأرواح، [وإنما المقصدُ الهدايةُ والإرشاد، فإن تعذرت بكل سبيل، تعين إزهاقُ الأرواح] [5] ؛ لزوال مفسدة الكفر من الوجود، ومع التلفُّظ بكلمة الحق، لم تتعذر الهدايةُ [بكل طريق، بل حصل الإسلامُ بانقياد المتلفِّظ بها ظاهرًا، ويرجى[6] مع ذلك أن تكون الهداية] [7] حصلت، أو تحصل في المستقبل، فمادةُ الفساد الناشئ عن كلمة الكفر قد زالت بانقياده ظاهرًا، ولم يبق إلا الباطن، وهو مشكوك، أو مرجو مآلًا إن لم يكن حاصلًا [8] في الحال [9] ، فقد لاح من حيث المعنى وجهُ قبول الإسلام، وأنه على وَفْق الأقيسة،
(1) في"ج":"حكما".
(2) في"ع":"فيقول".
(3) في"ع":"صلة".
(4) في"ع":"الفعل".
(5) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(6) في"ع":"يروى".
(7) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(8) في"ج":"حالًا".
(9) في"ع":"حالًا في الحلال".