المعاني، لا أن يقال: هذه نزغة أسامة؛ فإنه لا يتكرر ذلك، بل نقول: ومن ثم لم يوجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أسامة [1] قَوَدًا، ولا دية، وإنما ذلك -والله أعلم- حيث كان أقدم عن اجتهاد [2] ساعده المعنى، ولكن بين رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن من قالها، فقد عصم دمه وماله، وقال:"هَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ"؛ إشارة إلى نكتة الجواب.
والمعنى -والله أعلم بجواب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن هذا الظاهر مضمحلٌّ بالنسبة إلى أن القلب لا يطلع على ما فيه إلا خالقُه.
ولعلَّ هذا أسلمَ حقيقةً، وإن كان تحت السيف، ولا يمكن دفعُ هذا الاحتمال.
وفي الحديث الصحيح:"عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ فِي السَّلَاسِلِ" [3] ، وفي لفظ:"يُقَادُونَ إِلَى الجَنَّةِ في السَّلاسِلِ [4] " [5] .
قيل: أراد بالجنة: الإسلام، [وبالقوم[6] : الأسرى يُكْرَهون على الإسلام، فجُعلت الشهادتان مناطًا يُدار الحكمُ] [7] عليهما [8] ، فحيثُ وُجدا،
(1) "على أسامة"ليست في"ع".
(2) في"ع":"جهاد".
(3) رواه البخاري (3010) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(4) "في السلاسل"ليست في"ع".
(5) رواه أبو داود (2677) .
(6) "وبالقوم"ليست في"ج".
(7) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(8) في"ع"و"ج":"عليها".