راحلته، والآخرُ رافعًا ثوبَه يستُره [1] من الحر حتى رمى جمرةَ العقبة، ثم انصرفَ، فوقف على الناس، فقال قولًا كثيرًا"الحديث [2] ."
فيحتمل أن يفسر الإنسان المبهم في البخاري ببلال، وفي النسائي [3] : حديث أم الحصين، وفيه التصريح بأن القائد بلال، فتأمله.
(بذي الحِجة) : هو في"الصحاح" [4] -بكسر الحاء-، وأباه قوم [5] .
وقال القزاز [6] : الأشهر فيه الفتح.
(فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام) : هذا من باب المقتضى، وذلك أن الذوات لا تحرم، فلا بد من تقدير شيء يصحح الكلام.
قال الزركشي: هو على حذف مضاف [7] ؛ أي: سفكَ دمائكم، وأخذَ أموالكم، وثلبَ أعراضكم، فيقدر لكل ما يناسبه [8] .
قلت: أولى من تقديره أن يقدر كلمة انتهاك مرة واحدة، والأصل: فإن انتهاك دمائكم وأموالكم وأعراضكم، ولا حاجة إلى تقديره مع كل واحد من هذه الأمور؛ لصحة انسحابه على الجميع [9] ، وذلك لأن انتهاك الشيء: تناولُه بغير حق، نص عليه القاضي، مع أن في هذا التقدير
(1) في"ن"و"ع":"يستتر به".
(2) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (1165) ، وفي"المعجم الكبير" (25/ 157) .
(3) رواه النسائي (3060) .
(4) في"ن":"وفي الصحاح".
(5) انظر:"الصحاح" (1/ 304) ، (مادة: حجج) .
(6) في"ع":"الفراء".
(7) في"ن"و"ج":"المضاف".
(8) انظر:"التنقيح" (1/ 55) .
(9) في"ج":"الجمع".