هَذَا؟". فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ:"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟". قُلْنَا: بَلَى، قَالَ:"فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟". فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بغَيْرِ اسْمهِ، فَقَالَ:"أَلَيْسَ بذِي الْحِجَّةِ؟". قُلْنَا: بَلَى، قَالَ:"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ"."
(بشْر) : بكسر الباء وبالشين المعجمة.
(عن أبيه، قال ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -) : الضمير في"قال، وذكر": يعودان على أبي بكرة، والنبيَّ مفعول بذَكَر، فهو منصوب، وذكر جملة حالية من فاعل قال، فيقدر قد؛ مثل: {أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [النساء: 90] ؛ أي: قال أبو بكرة في حال كونه قد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(قعد على بعيره) : معمول القول، وإنما قعد [1] لحاجته إلى إسماع الناس، والنهي عن اتخاذ ظهورها منابرَ محمولٌ على ما إذا لم تَدْعُ إليه حاجة [2] .
(وأمسك إنسان بخِطامه) : بكسر الخاء المعجمة.
(أو بزمامه) : كلاهما بمعنىً، وإنما شك الراوي في اللفظِ المسموعِ منها.
وفي"الطبراني الأوسط":"عن أُمِّ الحُصَيْنِ، قالت: حججتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجةَ الوداع، فرأيت بلالًا وأسامةَ، و [3] بلالٌ يقود خِطام"
(1) في"ج":"يقعد".
(2) في"ج"و"ع":"الحاجة إليه".
(3) "الواو"زيادة من"ن"و"ع".