فهرس الكتاب

الصفحة 3273 من 4545

على قول الداودي يكون خلف المردِف, ولا يصح أن يكون أبو [1] بكر يمشي بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذلك أنه قال في الحديث:"فيلتقي الرجلُ أبا بكر، فيقولُ له: من هذا؟" [2] .

قلت: لم يتضح لي ما قال السفاقسي في رد الاحتمال الثاني بوجه، وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المردِفُ لأبي بكر؛ كما في الحديث؛ أي: جاعلُه رِدْفًا له، فأبو بكر خلفَه قطعًا، وكونُ الرجل يلقى أبا بكر، فيسأله: من هذا؟ لا يقتضي تقدمَ أبي بكر؛ إذ يجوز سؤاله عنه وهو تابع له ورديف؛ من حيث إن أبا بكر كان معروفًا للسائل دون النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا لقيه -عليه الصلاة والسلام- رجلٌ لم يعرفه، ورأى أبا [3] بكر بعدَه، وهو يعرفه، سأله عنه، هذا لا مانع منه [4] أصلًا.

ثم أشار السفاقسي إلى إشكال منقدح، وذلك أن [5] إردافه -عليه الصلاة والسلام- لأبي بكر كان بعد قدومه بالمدينة بعد انتقاله من بني عمرو بن عوف بعد قدوم المدينة، بل تكون هذه الحالة ثابتة لهما في حال مجيئهما من مكة إلى المدينة.

قلت: وقد يجاب بمنع اختصاص الإرداف بحالة الانتقال من بني عمرو بن عوف بعد قدوم المدينة، بل تكون هذه الحالة ثابتة لهما في حال

(1) في"ع"و"ج":"أبا".

(2) انظر:"التنقيح" (2/ 815) .

(3) في"ع":"أبو".

(4) في"ج":"له".

(5) في"ع":"لأن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت