فهرس الكتاب

الصفحة 3269 من 4545

هَذَا الْحِمَالُ لا حِمَالُ خَيْبَرْ ... هَذَا أَبَرُّ رَبَّنا وَأَطْهَرْ

وقوله:

إِنَّ الأَجْرَ أَجْرُ الآخِرَهْ ... فَارْحَمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ

قال الزركشي: قد أنكر ذلك عليه من وجهين:

أحدهما: أنه رَجَز، وليس بشعر، ولهذا يقال لصاحبه: راجز، لا شاعر.

وثانيهما: أنه ليس بموزون [1] .

قلت: بين الوجهين تنافٍ؛ فإن الأول يقتضي تسليمَ كون الكل موزونًا؛ ضرورة أنه جعله رجزًا، ولابدَّ فيه من وزن خاص، سواء قلنا [2] : هو شعر، أو لا.

والثاني: مصرِّحٌ بنفي الوزن.

ولقائل أن يمنع كونَ الرجز غيرَ شعر، [وكون قائله ليس شاعرًا, وهو الصحيح عند العروضيين، سلمنا أن الرجز ليس شعرًا] [3] ، لكن لا نسلم أن قوله:

هَذَا الْحِمَالُ لا حِمَالُ خَيْبَرْ ... هَذَا أَبَرُّ رَبَّنا وَأَطْهَرْ

من بحر الرجز، وإنما هو من مشطور السريع، دخله الكسف والخَبْن،

وأما قوله: ليس بموزون فإنما يتم في قوله:

(1) انظر:"التنقيح" (2/ 814) .

(2) في"ج":"إن قلنا".

(3) ما بين معكوفتين ليس في"ع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت