"الجمع بين الصحيحين"للحميدي:"وإنَّ فيهم لتفرقًا، فردَّهُمُ الله".
قال القاضي: فلا أدري أهو إصلاح منه، أو من غيره، أو رواية؟
وكأنه أنكرَ النفاقَ عليهم حينئذ، ولا يُنكر في زمنه -عليه السَّلام-، وبعدَ موته ذلك، وقد ظهر في أهل الردة وغيرهم، لاسيما عند الحادث العظيم من موته الذي أذهلَ عقولَ الأكابر، فكيف ضعفاء الإيمان؟
قال: والصَّواب عندي ما في النسخ [1] .
1966 - (3673) - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ".
(ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصيفه) : النَّصيفُ: بمعنى النَّصْف؛ كالثَّمين والثَّمْن.
ومعناه: أن المدَّ ونصفَه من نفقةِ أحدهم أفضلُ من الكثير ينفقهُ أحدُنا، وفيه دلالة على فضلهم.
قال الزركشي: ويروى:"مَدَّ"-بفتح الميم-؛ أي: الفضلَ والطَّوْلَ، حكاه الخطابي [2] .
(1) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 317) .
(2) انظر:"أعلام الحديث" (3/ 1631) . وانظر:"التنقيح" (2/ 783) .