قال القاضي: ضبطناه بالنَّصب، ويصح فيه الرفع على الفاعلية؛ أي: تكلَّم منهم [1] رجلٌ بهذه الصَّفة [2] .
(هم أوسطُ العرب دارًا) : قيل: يعني: مكة.
وقال الخطابي: أراد به سِطَةَ النسب، ومعنى الدار: القبيلة [3] .
(وأعربهم أحسابًا) : الحسب: فعلُ ما يُحمد الإنسان عليه، وُيعَدَّ منقبةً له، وأعربُ؛ أي: أَدْخَلُ في طريقة العرب، وأعلَقُ بها، يريد: أنّ مناقبهم ومآثرهم أمسُّ بطريقة العرب.
وفي بعض النّسخ:"وأَعْرَقُهُمْ"، بالقاف [4] .
1965 - (3669) - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ: أَنَّ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: شَخَصَ بَصَرُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ:"فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى"، ثَلَاثًا، وَقَصَّ الْحَدِيثَ. قَالَتْ: فَمَا كَانَتْ مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ إِلَّا نَفَعَ اللَّهُ بِهَا، لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ، وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا، فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ.
(وشخص بصرُه) : -بفتح الخاء-؛ أي: فتحَ عينيه، وجعلَ لا يَطْرِفُ.
(وإن فيهم لنفاقًا فردهم الله بذلك) : كذا ثبت في النسخ، ووقع في
(1) في"ع"و"ج":"من هو".
(2) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 363) .
(3) انظر:"أعلام الحديث" (3/ 1629) .
(4) انظر:"التوضيح" (20/ 267) .