الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [الحجرات: 1] .
وأما آية: {لَا تَرْفَعُوا} [الحجرات: 2] ، فنزلت مقدمًا على ذلك قبلَ موت سعدِ بنِ معاذ، وتؤوَّلُ رواية نافع بن عمر [1] الجمحي، عن ابن أبي مليكة [2] على معنى: نزل أولُ السورة التي فيها [3] ]: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: 2] ، وفي هذه السورة ما نزل قبل إسلام عبد الله بن أُبي، وهو قوله [4] تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9] ؛ فإن الاقتتال كان بسبب تفضيل حمار النبي - صلى الله عليه وسلم - على عبد الله بن أُبي، وقد ذكر البخاري ذلك في الصلح، في ضمن حديث أنس، وفي آخره: فبلغنا [5] أنها أنزلت: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9] ، وهو في"مسلم"، في المغازي [6] .
1938 - (3614) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ، وَفِي الدَّارِ الدَّابَّةُ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَسَلَّمَ، فَإِذَا ضَبَابَةٌ -أَوْ سَحَابَةٌ- غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"اقْرَأْ فُلَانُ؛ فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ"
(1) في"ع":"عن ابن عمر".
(2) رواه البخاري (4564) .
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(4) في"ع":"وقوله".
(5) في"ج":"بلغنا".
(6) رواه مسلم (1799) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.