وقيل: أبو مسعود البدري [1] ، ذكره الواقدي، قال ذلك كلَّه ابنُ بشكوال [2] .
وما حكاه عن القاضي إسماعيل هو في"صحيح مسلم"في أثناء كتاب: الإيمان، عن أنس بن مالك، ولفظه: لما نزلت هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: 2] ، جلس ثابتٌ في بيته، فقال: أنا من أهل النار، واحتبسَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - سعدَ بنَ مُعاذ، فقال:"يا أبا عمر! ما شَأْنُ ثابِتٍ؟ أَشْتَكَى؟"، قال سعدٌ: إنه لجاري، وما علمتُ له شكوى، الحديث [3] .
واعتُرض على ذلك بأن في البخاري: عن ابن [4] أبي مليكة، عن الزبير: أن الآية نازلةٌ في وفد [5] تميم، لما اختلف أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- في تأمير [الأقرع بنِ حابسٍ، أو القعقاعِ بنِ معبدٍ، وقدومُ وفدِ تميم] [6] في سنة تسع، وموتُ سعدِ بنِ معاذ في سنة خمس بعدَ قريظةَ، وهذا موضع مشكل، ووجه الجمع أن يقال: تبين من رواية ابن جريج عن ابن أبي مليكة: أن النازل [7] في وفد بني تميم إنما هو أول السورة: [يَاأَيُّهَا
(1) في"ج":"أبو مسعود الترمذي".
(2) انظر:"غوامض الأسماء المبهمة" (2/ 669) .
(3) رواه مسلم (119) .
(4) "ابن"ليست في"م"و"ع".
(5) "وفد"ليست في"ع"و"ج".
(6) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(7) في"ع":"النازلة".