وقيل: أُنزل عليه بعدَ أربعين [1] وعشرةِ أيام.
وقيل: وشهرين، وذلك يوم [2] الاثنين لسبعَ عشرةَ خلت من شهر رمضانَ.
وقيل: لسبع [3] .
وقيل: لأربع وعشرين ليلة، فيما ذكره ابن عساكر [4] .
(فلبث بمكةَ عشر سنين) : قال الزّركشي: هذا على قول أَنس، والصحيحُ: أنه أقام بمكة ثلاثَ عشرةَ؛ لأنّه تُوفي وعمرُه ثلاثٌ وستون [5] ، ويلزم من قولِ أنسِ: أنّه [6] تُوفي وهو ابن ستين؛ إذ لا خلاف أنّ [7] إقامته بالمدينة كانت عشرًا [8] .
قلت: الجرأة على تخطئة الصّحابي [9] صعبٌ شديد، لاسيّما ولكلامه محملٌ صحيح، وييانه: أنّ أنسًا - رضي الله عنه - لم يقل: فلبث بمكة عشر سنين، واقتصر على هذا، حتّى نعترض عليه بذلك الاعتراض؛ وإنّما قال: فلبث بمكة عشر سنين ينزل عليه، فلا ينافي أن يكون أقامَ بها أكثرَ من
(1) في"ج":"الأربعين".
(2) في"ع":"ليوم".
(3) "وقيل: لسبع"ليست في"ع".
(4) انظر:"التوضيح" (20/ 136) .
(5) في"ج": زيادة"سنة".
(6) في"ج":"وأنه".
(7) في"ع"و"ج":"في أن".
(8) انظر:"التنقيح" (2/ 761) .
(9) في"ع":"البخاري".