وفيه ردٌّ على ابن مالك في"شرح عمدته": إذ زعم أن عطف الخاص على العام إنما يكون بالواو.
قلت: إنما يرد [1] إذا قلنا: إن النكرة في سياق الشرط للعموم الشمولي، وفيه بحث؛ فقد قيل: إنما هي في سياقه [2] للعموم البدلي؛ بدليل أنه إذا قال: إن رأيتِ رجلًا، فأنتِ طالق، وقع الطلاقُ برؤيةِ واحدٍ.
48 - (48) - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ".
(فِي فِي امرأتك) : ويروى:"في فم امرأتك" [3] ، وهي لغة قليلة، قال القاضي: وفيه ست لغات: فَمٌ وفُمٌ وفِمٌ، ثم التشديد [4] .
(1) في"ج":"يراد".
(2) في"ن":"إنها في سياقه"، وفي"ج":"سياق".
(3) انظر:"فتح الباري" (1/ 166) .
(4) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 159) .