أحدهما: قصد الاستلذاذ بذكره، ولهذا لم يُعَدْ في الثانية، وهي قوله:"ومن كانت هجرته إلى دنيا"إعراضًا عن تكرير لفظ الدنيا، هذا معنى [1] كلام الفاكهاني في"شرح العمدة" [2] .
وثانيهما: خشية الجمع بينهما في ضمير واحد [3] ، وفيه بحث قد مر.
(دُنيا [4] : -بضم الدال لا بكسرها- على المشهور تأنيث أَدْنى، فهي [5] من باب أَفْعَلِ التفضيل، وهي نكرة، فكان حقُّها أن تلزم الإفرادَ والتذكير، لكنها خلعت عنها الوصفية غالبًا، فأجريت [6] مجرى ما لم يكن وصفًا قطُّ؛ كرُجعى، وقد ظهر أنها ممنوعة من الصرف، وحُكي تنوينها.
قال ابن جني: وهي نادرة.
(أو امرأةٍ) : قال الزركشي في تعليقه على"عمدة الأحكام": هو من عطف الخاص على العام؛ بدليل حديث:"الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِهَا المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ" [7] .
(1) "معنى"غير واضحة في"م"، وهي كذا في"ن"و"ع"و"ج".
(2) انظر:"رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام"للفاكهاني (1/ 33) .
(3) "واحد"ليست في"ج".
(4) "إلى دنيا"في رواية أبي الوقت وابن عساكر والحموي، وفي اليونينية:"لدنيا"، وهي المعتمدة في النص.
(5) في"ع":"فهو".
(6) في"ج":"فأخرجت".
(7) رواه مسلم (1467) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.