السنن يقال لها: آي [1] .
وفيه نظر؛ إذ لم ينحصر التبليغُ عنه في السنن [2] ؛ فإن القرآن مما بلغ عنه، قاله [3] الزركشي [4] .
(وحَدِّثوا عن بني إسرائيلَ ولا حرجَ) : قال الشافعي معناه: وإن استحالَ مثلُه في هذه الأمة؛ مثل: نزولِ النار من السماء تأكل القربانَ، ونحوِه، وليس المراد أن يحدَّثَ عنهم بالكذب [5] .
1865 - (3463) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَسْجدِ، وَمَا نسينَا مُنْذُ حَدثَنَا، وَمَا نخشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ، فَجَزِعَ، فَأَخَذَ سِكِّينًا، فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَادَرَني عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ".
(فجزِع) : بكسر الزاي، والجزعُ: نقَيضُ الصبر.
(قال الله -عز وجل-: بادَرَني عبدي بنفسه، حَرَّمْتُ عليه الجنةَ) :
(1) ذكره ابن حبان في"صحيحه" (14/ 149) .
(2) من قوله:"يقال لها"إلى هنا: ليس في"ج"، وإلى قوله:"القرآن"ليس في"ع".
(3) في"ع":"قال".
(4) انظر:"التنقيح" (2/ 749) .
(5) المرجع السابق، الموضع نفسه.