أي: هي اليمنى [1] .
(كأن عينه طافية) : -بالياء والنون- واحدة العيون.
ويروى:"كَأنَّ عِنَبَةً طافيةً"-بالنون والباء الموحدة-، وبالنصب على أنها اسم كأَن، والخبر محذوف؛ أي: كأنَّ وجهُه عنبةً طافيةً، كقوله:
إنَّ مَحَلًّا وإنَّ مُرْتَحَلًا [2]
قلت: وقد لاح لي الآن أن يجعل قوله:"اليمنى"مبتدأ، وقوله:"كأن عنبة [3] طافية"خبره، والعائد محذوف؛ أي: كأن فيها، ويكون بهذا وجهًا آخر في دفع ما قاله ابن هشام.
فإن قلت: فماذا [4] تصنع بالرواية الأخرى:"كأن عينه طافية"؟
قلت: أجعله خبرًا أيضًا، وأجعله مما أُقيم فيه الظاهرُ مقامَ المضمَر، فحصل الربط، وقد أجازه الأخفش، والتقدير: اليمنى كأنها طافية، فتأمله.
(وأقربُ الناس شبهًا به ابنُ قَطَن. قال الزهري: رجلٌ من خُزاعة هلكَ في الجاهلية) : هو عبدُ العزى بنُ قَطَنِ بنِ عمرِو بنِ حبيب، أمه هالةُ بنتُ خويلد أختُ خديجة.
قال ابن سعد في"الطبقات": أكثمُ بنُ أبي الجون عبد العزى بن منقذ، قال فيه -عليه السلام-:"أشبهُ من رأيت به -يعني: الدجال- أكثمُ"
(1) في"ج":"هي عينه اليمنى".
(2) انظر:"الكتاب"لسيبويه (2/ 141) . وانظر:"التنقيح" (2/ 745) .
(3) في"ع":"عينه".
(4) في"ج":"فما".