لحصول التعريف، ولذا ادعى بعضهم زيادة ال؛ وقال: هو تمييز، [ولو [كان] الدماء منكرًا، لم يتكلفوا شيئًا مما قالوه، ولجزموا بأنه تمييز] [1] من غير تردد، فكيف يتأتى [2] أن يقال: يأتي في يُهَراق ماءً ما في تَهْراق الدماء؟
(أعورُ عينه اليمنى) : اعلم أن الزجَّاج ومتأخري المغاربة ذهبوا إلى أنه لا يُتبع معمولُ الصفة المشبهة بصفة، مستندين فيه إلى عدم السماع من العرب، فلا يقال: زيدٌ حسنُ الوجهِ المشرقِ -بجر المشرقِ على أنه صفة للوجه-، وعلل بعضهم المنعَ بأن معمول [3] الصفة لما كان سببًا غيرَ أجنبي أشبهَ الضميرَ؛ لكونه أبدًا مُحالًا على الأول، و [4] راجعًا إليه، والضميرُ لا يُنعت، فكذا ما أشبهه [5] .
قال ابن هشام في"المغني": ويشكل عليهم الحديثُ في صفة الدجال:"أعورُ عينه اليمنى" [6] .
قلت: خرجه بعضهم على أن اليمنى خبر مبتدأ محذوف، لا صفةٌ لعينه، وكأنه لما قيل: أعور عينه [7] ، قيل: أي عينيه؟ [8] ، فقيل: اليمنى؛
(1) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(2) من قوله:"لحصول التعريف"إلى هنا ليس في"ج".
(3) في"ع":"شمول".
(4) الواو ليست في"ع".
(5) في"ع"و"ج":"أشبه".
(6) انظر:"مغني اللبيب" (ص: 599) .
(7) في"ج":"عينه اليمنى".
(8) "قيل: أي عينيه"ليست في"ج".