والثاني: مشاركةُ مصحوبِهِ له في تلك الصفة.
والثالث: تمييز موصوفِه على مصحوِبه فيها [1] ، وبكلٍّ من هذين المعنيين فارقَ غيرَه من الصفات.
-الحالة الثانية: أن يُخلع عنه ما امتاز به من الصفات، ويتجرد للمعنى الوصفي.
-الحالة الثالثة: أن تبقى عليه معانيه الثلاثة، ولكن يُخلع منه قيد المعنى الثاني، ويخلفه قيدٌ آخَرُ، وذلك أن المعنى الثاني، وهو الاشتراك، كان مقيدًا بتلك الصفة التي هي [2] المعنى الأول، فيصير مقيدًا بالزيادة التي هي المعنى الثالث، ألا ترى أن المعنى في قولهم: العسلُ [أحلى من الخل: أن للعسل حلاوةً، وأن تلك الحلاوةَ ذاتُ زيادة، وأن زيادةَ حلاوة العسل] [3] أكثرُ من زيادةِ حموضة الخلّ؟ قاله ابن هشام في"حاشية التسهيل"، وهو بديع جدًا.
-الحالة الرابعة: أن يُخلع منه المعنى الثاني، وهو المشاركة، وقيدُ المعنى الثالث، وهو كونُ الزيادة على مصاحِبِه [4] ، فيكون للدلالة على الاتصاف بالحدث، وعلى زيادةٍ مطلقةٍ لا مقيدة، وذلك في نحو قولك: يوسفُ أحسنُ إخوته، [هكذا ينبغي أن يفهم هذا المحل، فتدبره] [5] .
(1) "فيها"ليست في"ع".
(2) في"ع":"هو".
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(4) في"ع":"مصاحبة".
(5) ما بين معكوفتين ليس في"ع".