فإن قلت: في كتاب: الصيام:"وَالَّذِي أَكْرَمَكَ! لا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا، وَلا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ شيئًا"، فهذا مما يدفع هذا التأويل.
قلت: راوي ما في الصيام هو طلحة، وما هنا من رواية أنس، وقد مر قريبًا أن القرطبي جعلها قصتين، فتأمله.
(أفلح إن صدق) : قال الزركشي: معناه ظاهر باعتبار ما تقدم.
قال الزركشي [1] : وفيه ثلاثة أقوال:
الأول: أخبر بفلاحه، ثم أعقبه بالشرط؛ لينبه على سبب فلاحه.
الثاني: هو ماض أريد به مستقبل.
الثالث: هو على [2] التقديم والتأخير؛ أي: إن [3] صدق أفلح [4] .
قلت: ليس في الثلاثة ما يفلج [5] به الصدر.
وفي"القبس": إنما قال له [6] النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك؛ لأنه [7] كان أول ما أسلم، فأراد أن يطمئن فؤاده عليها، وبعد [8] ذلك يفعل ما سواها بما [9] يظهر من ترغيب الإسلام [10] .
(1) "قال الزركشي"ليست في"ج".
(2) "على"ليست في"ع".
(3) "إن"ليست في"ج".
(4) انظر:"التنقيح" (1/ 44) .
(5) في"ن":"يلج".
(6) في"ج":"إنما قاله النبي".
(7) في"ج":"لأنه ذلك".
(8) في"ج":"وجعل".
(9) في"ع":"كما".
(10) انظر:"القبس في شرح الموطأ"لابن العربي (6/ 240) .