(فغنموا إبلًا كثيرة [1] ، فكانت سهمانهم اثني عشرَ بعيرًا، أو أحدَ عشرَ بعيرًا، ونُفِّلوا بعيرًا بعيرًا) : السُّهمان -بضم السين-: جمعُ سهم -بفتحها [2] -، وهو النصيب، والإتيان بحرف الشك يحتمل أنه لأجل أنه شك في السهمان كانت اثني [3] عشر بعيرًا، [أو أحد عشر بعيرًا، ويحتمل أن يكون؛ لأنه شك هل كانت اثني عشر] [4] ، ونفلوا بعيرًا بعيرًا زائدًا، أو كانت أحد عشر، ونُفل [5] كلٌّ منهم بعيرًا، فيكون مجموعُ ما حصل من سهم ونافلة اثني عشر.
وبيّن البخاري من غير حديث مالك: أنهم بلغت سهامهم [6] اثني عشر بعيرًا، فيكون الحاصل لكل منهم بالنافلة ثلاثةَ عشرَ.
قال ابن بطال: غرضُ البخاري من هذا الباب: أن يبين أن إعطاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في نوائب المسلمين إنما كان من الفيء والخمسِ اللذين أمرهما مردود إليه، وأن يرد على الشافعي في قوله: إن الخمس مقسومٌ على خمسة أسهم، وحاول الاحتجاج على ذلك بأنه -عليه السلام- حين تحللَ المسلمين من سَبْي هوازن، ووعدَهم بالتعويض من [7] أول ما يفيء الله عليه، إنما أشار إلى الخمس؛ إذ من المعلوم أن أربعة أخماس للغانمين،
(1) كذا في رواية الأصيلي، وفي اليونينية:"كثيرًا"، وهي المعتمدة في النص.
(2) في"ج":"وبفتحها".
(3) في"م":"اثنا".
(4) مابين معكوفتين ليس في"ج".
(5) في"ع":"ونقل".
(6) في"ع":"سهمانهم".
(7) "من"ليست في"ع"و"ج".