كونها حقًّا بإهمال يوم نزولها، فبين له [1] عمر أنهم احتفلوا فيه احتفالين [2] ، واتخذوه عيدين.
40 - (46) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرُ الرَّأْسِ، يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ، وَلاَ يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ". فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ:"لاَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"وَصِيَامُ رَمَضَانَ". قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ:"لاَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ". قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ:"لاَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ". قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ! لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا، وَلاَ أَنْقُصُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ".
(أبي سُهيل) : على التصغير.
(جاء رجل) : قال القاضي: هو ضمامُ بنُ ثعلبةَ أخو بني سعدِ ابنِ بكرٍ [3] ، وكذا قال ابن بطال [4] وغيره، واستشكله القرطبي [5] بأن ضمامًا
(1) في"ع"و"ج":"لهم".
(2) في"ع"و"ج":"اختلفوا فيه اختلافين".
(3) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 185) .
(4) انظر:"شرح ابن بطال" (1/ 143) .
(5) انظر:"المفهم" (1/ 162) .