فهرس الكتاب

الصفحة 2839 من 4545

1689 - (3093) - فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ". فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَتَهُ حَتَى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَتْ: وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَسْأَلُ أَبَا بَكْرٍ نَصِيبَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ خَيْبَرَ وَفَدَكٍ، وَصَدَقَتِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهَا ذَلِكَ، وَقَالَ: لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْمَلُ بِهِ إلاَّ عَمِلْتُ بِهِ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ. فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ، فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكٌ، فَأَمْسَكَهَا عُمَرُ، وَقَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ، وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الأَمْرَ، قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ.

(لا نورث ما تركنا صدقة) :"نُورَثُ"-بالنون-، و"صدقَةٌ"مرفوع خبر المبتدأ، وحَرَّفَه [1] الإماميةُ فقالوا""لا يورث"-بالياء [2] -، و"صدقَةً"-منصوب على الحال [3] -، و"ما تركنا"مفعول ما لم يُسم فاعله، وهذا تحريف يُخرج الكلام عن نمط الاختصاص الذي دلَّ عليه قوله في بعض الطُّرق:"نَحْنُ مَعاشِرَ الأَنْبِياءِ" [4] ."

قال سيبويه: في هذا وأمثاله نصب على التخصيص، ويعود الكلام بما حرفوه إلى أمر لا يختص به الأنبياء؛ لأن آحادَ الأمة إذا وقفوا أموالهم،

(1) في"ع":"وحرمه".

(2) "بالياء"ليست في"ع".

(3) "الحال"ليست في"ج".

(4) انظر:"التوضيح" (18/ 379) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت