1686 - (3085) - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيىَ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم - مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَقَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّهَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ، فَصُرِعَا جَمِيعًا، فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، قَالَ:"عَلَيْكَ الْمَرْأَةَ". فَقَلَبَ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِهِ وَأَتَاهَا، فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا، وَأَصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا فَرَكِبَا، وَاكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ:"آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ". فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ.
(مُقْفَلَه من عُسفان) : قال الدمياطي: ذكرُ عُسفانَ مع قضية [1] صفيةَ وهمٌ؛ لأن غزوة [2] عُسفان إلى بني لحيان كانت سنة ست، وغزوة خيبر كانت في سنة سبع، وإرداف صفيةَ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ووقوعهما [3] كان فيها [4] .
(عليك المرأةَ) : -بالنصب على الإغراء-، ولقد أحسنَ أبو طلحة كلَّ الإحسان في قلب الثوب على وجهه لما قصدها [5] .
(1) في"ج":"قصة".
(2) "غزوة"ليست في"ع".
(3) في"ج":"ووقوعها".
(4) انظر:"التنقيح" (2/ 681) .
(5) المرجع السابق، الموضع نفسه.