فهرس الكتاب

الصفحة 2594 من 4545

وكان الظفر لهم عليك وعلى أصحابك [1] .

قلت: هذا التقدير غير مستقيم؛ لما يلزم عليه من اتحاد الشرط والجزاء؛ لأن الأخرى هم انتصار العدو وظفرُهم، فيؤول التقدير إلى أنه إن انتصر أعداؤك وظفروا، كانت الدولة لهم وظفروا، وإنما الذي ينبغي أن يقدر فيما يظهر لي: وإن تكن [2] الأخرى، لم ينفعْك أصحابك، ويدل عليه:

(فإني والله! لأرى وجوهًا، وإني لأرى [3] أشوابًا من الناس خليقًا أن يفروا ويدعوك) : أشوابًا -بشين معجمة وباء موحدة-؛ أي: أخلاطًا، وفي رواية:"أوباشًا"؛ أي: جماعة من قبائل شتى [4] .

(خليقًا) : أي: جديرًا، ويروى:"خلقاء"جمع خَليق.

(امْصَصْ بَظْرَ اللاَّتِ) : هي كلمة تقولها العرب عند الذم والمشاتمة، تقول: لِيَمْصَصْ بَظْرَ أُمِّه، فاستعار ذلك أبو بكر -رضي الله عنه- في اللاَّت؛ لتعظيمِهم إياها، وامْصَصْ: -بفتح الصاد الأولى-؛ لأن أصلَ ماضيه مَصَصَ؛ مثل: مَسَّ يَمَسُّ، وكذلك هو مضبوط في رواية أبي ذر، وهو في رواية الشيخ أبي الحسن: بضمها.

قال الداودي: البَظْر: فرجُ المرأة.

قال السفاقسي: والذي عند أهل اللغة أن البظر ما يُخْفَضُ من فرج المرأة؛ أي: يقعُ عند خِفاضِها.

(1) انظر:"التنقيح" (2/ 608) .

(2) في"ع":"وأن يكون".

(3) في"ع":"فإني والله لا أرى".

(4) المرجع السابق، الموضع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت