مُدرجٌ في الحديث من بعض الرواة ظنًا منه أنها هي [1] .
قلت: هذا ضيقُ عَطَن؛ فإنه لم يرفع الإشكال إلا بنسبة الوهم إلى الراوي، مع أن ادعاءه كونَه مدرجًا لا ثبتَ يقوم عليه، والمخلص عندي من الإشكالِ الرافعِ لتوهيمِ الرواة وغيرِهم: أن يكون إطلاقُ الجارية على بريرة، وإن كانت معتقة إطلاقًا مجازيًا باعتبار ما كانت [2] عليه، واندفع الإشكال، ولله الحمد.
(إنْ رأيتُ منها أمرًا أَغْمِصه) : -بالغين المعجمة وكسر الميم-؛ أي: أَعيبه، يقال: غَمَصْتُ عليه قولًا قاله؛ أي: عِبْتُهُ عليه.
(تنام عن العجين، فتأتي الدّاجنُ فتأكلُه) : قال ابن المنير: وقولها: سوى أن الداجنَ تأكل عجينها، من الاستثناء البديع الذي يراد به التسجيل على نفي العيوب؛ كقوله:
وَلَا عَيْبَ فِيهِمْ [3] غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ ... بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ
فغفلتُها عن عجينها [4] أبعدُ لها من هذا العيب، وأقربُ إلى أن تكون به [5] من المحصَنات الغافلات المؤمنات.
(1) انظر:"التنقيح" (2/ 589) .
(2) في"ج":"كان".
(3) في"ع":"فيهن".
(4) في"ع"و"ج":"العجين".
(5) في"ع":"فيه".