فهرس الكتاب

الصفحة 2515 من 4545

مُدرجٌ في الحديث من بعض الرواة ظنًا منه أنها هي [1] .

قلت: هذا ضيقُ عَطَن؛ فإنه لم يرفع الإشكال إلا بنسبة الوهم إلى الراوي، مع أن ادعاءه كونَه مدرجًا لا ثبتَ يقوم عليه، والمخلص عندي من الإشكالِ الرافعِ لتوهيمِ الرواة وغيرِهم: أن يكون إطلاقُ الجارية على بريرة، وإن كانت معتقة إطلاقًا مجازيًا باعتبار ما كانت [2] عليه، واندفع الإشكال، ولله الحمد.

(إنْ رأيتُ منها أمرًا أَغْمِصه) : -بالغين المعجمة وكسر الميم-؛ أي: أَعيبه، يقال: غَمَصْتُ عليه قولًا قاله؛ أي: عِبْتُهُ عليه.

(تنام عن العجين، فتأتي الدّاجنُ فتأكلُه) : قال ابن المنير: وقولها: سوى أن الداجنَ تأكل عجينها، من الاستثناء البديع الذي يراد به التسجيل على نفي العيوب؛ كقوله:

وَلَا عَيْبَ فِيهِمْ [3] غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ ... بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ

فغفلتُها عن عجينها [4] أبعدُ لها من هذا العيب، وأقربُ إلى أن تكون به [5] من المحصَنات الغافلات المؤمنات.

(1) انظر:"التنقيح" (2/ 589) .

(2) في"ج":"كان".

(3) في"ع":"فيهن".

(4) في"ع"و"ج":"العجين".

(5) في"ع":"فيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت