فهرس الكتاب

الصفحة 2489 من 4545

عَلَى جَوْرٍ". وَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ:"لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ"."

(عن النعمان بن بشير، قال: سألتْ أمي أبي [1] بعضَ الموهبة لي من ماله) : أُمه هي عَمْرَةُ بنتُ رَواحةَ أختُ عبدِ الله بنِ رَواحة، كما جاء مصرَّحًا به في البخاري، والموهوبُ عبدٌ، أو أمة، كما جاء مصرَّحًا به أَيضًا.

وفي راوية:"غلام"من غير شك، وجاء في رواية:"حديقة"، وحملهما ابنُ حبان على حالتين.

(أبو حَرِيز) : بحاءٍ مهملة فراء فياء فزاي [2] ، على زنة سعيد.

(لا أشهدُ على جَوْر) : استُدِلَّ به على تحريم التفضيل بين الأولاد في الهبات.

ومذهب مالك والشافعي -رحمهما الله-: أن التفضيل مكروه لا غير، وربما استُدل على ذلك بالرواية التي قيل فيها:"أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي"؛ فإنها تقتضي إباحةَ إشهاد الغير [3] ، ولا يُباح إشهادُ الغير إلا على أمرٍ جائز، ويكون امتناعُه -عليه الصلاة والسلام- من الشهادة على وجه التنزُّة، واستضعف هذا ابنُ دقيق العيد بأن الصيغة -وإن كان ظاهرها الإذن- إلا أنها مِشعرةٌ بالتنفير الشديد عن ذلك الفعل؛ حيث امتنع -عليه الصلاة والسلام- من مباشرة هذه الشهادة مُعَلِّلًا بأنها جَوْر، فتخرجُ [4] الصيغةُ عن

(1) "أبي"ليست في"ع".

(2) "فزاي"ليست في"ع".

(3) "الغير"ليست في"ع".

(4) في"ع":"فيخرج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت