لأن إرادة جلده إما أن تكون لسابق شهادته [1] من حيث كونُه أحدَ الثلاثة، [أو لشهادته لا من حيث كونُه أحدَ الثلاثة] [2] ، فإن كان الأول، لم يحدَّ؛ لأنه قد حُدَّ لها، وإن كان لا من حيثُ كونُه أحدَ الثلاثة؛ لزم كونه -من حيث هو- زائدًا عليها، وكلُّ ما كان زائدًا عليها، كان رابعًا، وكلُّ ما كان رابعًا؛ لزم تمام النصاب، فيجب حَدُّ المغيرة.
وهذا التقدير يدل على صحة قول ابن الماجشون: بصحة افتراق [3] بينة الزنا في الأداء، وأن تمام النصاب بمن يجبُ قبولُه ولو بعدَ حَدِّ مَنْ لم يكمُلِ النصابُ به يوجِب حَدَّ المشهود عليه، والخلاف في المسألة معروف.
قلت: حاصلُ ما ذكره الشيخ: بيانُ الملازمة في القضية الشرطية، وهي: إن جلدته، فارجمْ صاحبَك، يعني: والتالي منتفٍ، فالمقدَّمُ مثله، فذكرَ بيانَ الملازمة لخفائها، وسكتَ عن بيان انتفاء التالي لوضوحه.
(ونهى عن كلام كعبِ بنِ مالك وصاحبيه) : هما هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، ومُرارَةُ بْنُ الرَّبيعِ، [وإذا جعلتَ أسماءَهم مرتبةً على هذا النمط: مرارة بن الربيع] [4] ، كعب بن مالك، هلال بن أمية، اجتمع من أول [5] أسمائهم على الترتيب [لفظُ: مكة، ومن آخر أسماء آبائهم] [6] لفظ: عكة.
(1) في"ع"و"ج":"شهادة".
(2) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(3) في"ع":"اقتران".
(4) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".
(5) "أول"ليست في"ع".
(6) ما بين معكوفتين ليس في"ع".