فهرس الكتاب

الصفحة 2465 من 4545

قال شيخنا أبو عبد الله بن عرفة -رحمه الله-: كان بعض شيوخنا يتعقب قول القرافي:"أقمتُ مدةَ كذا أطلبُ الفرقَ بينهما حتى وقفتُ على كلام المازري"بأن الفرقَ الذي ذكره مذكورٌ في أيسر الكتب المتداوَلَة بين مبتدئي الطلبة، وهو"التنبيه"لابن بشير.

قال في كتاب الصيام: لما كان القياس عند المتأخرين ردَّ ثبوتِ الهلالِ لبابِ الإخبار، إذ رأوا أن الفرقَ بين باب الخبر وباب [1] الشهادة: أن كل ما خَصَّ للمشهود عليه، فبابه بابُ [2] الشهادة، وكلَّ ما عمَّ، فلزم القائلَ منه ما يلزم غيره، فبابه بابُ الإخبار، جعلوا في المذهب قولةً بقبول خبر الواحد في الهلال.

قال شيخنا: وما ارتضاه، وتبع [3] فيه المازريَّ؛ من أن الشهادة هي الخبر المتعلِّق بجزئي، والروايةَ الخبرُ المتعلق بكلي، يُرَدُّ بأن الرواية تتعلق بالجزئي كثيرًا؛ كحديث [4] :"يُخرب الكعبةَ ذو السُّوَيقتين من الحبشة" [5] ، والصواب: أن الشهادةَ قولٌ هو [6] بحيث يوجب على الحاكم سماعه الحكمَ بمقتضاه إن عُدِّلَ قائلُه مع تعدده، أو حلف الطالب، فتخرج الروايةُ، والخبرُ القسيمُ للشهادة، وإخبارُ القاضي بما ثبتَ عنده قاضيًا آخرَ يجب

(1) في"ع":"وبين باب".

(2) في"ع":"من باب".

(3) في"ج":"وتبعه".

(4) في"ع":"لحديث".

(5) رواه البخاري (1591) ، ومسلم (2909) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

(6) "هو"ليست في"ع"و"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت