ابْنِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا ابْنُ أَخِي، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا أَخِي ابْنُ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فَإِذَا هُوَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ". مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبيهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ"؛ مِمَّا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، وَكَانَتْ سَوْدَةُ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
(يا سودةَ بنتَ زمعةَ) : -بفتح سودةَ وضمِّها- على الوجهين المشهورين في مثل: يا زيدَ بنَ عمرٍو، وأما بنتَ زمعةَ، فبالنصب لا غير؛ لأنه مضاف إضافة معنوية، وما كان كذلك [1] من توابع المنادى وجبَ نصبُه.
وفي الزركشي: يجوز رفعُ بنت [2] ، وهو خطأ منه، أو من الناسخ.
وسأل ابن المنير عن وجه مطابقة الترجمة على أم الولد لحديثَي الباب، وهما حديث:"مِنْ أَشْرَاطِ [3] السَّاعَةِ أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا"، وحديثُ ابنِ وليدةِ زمعةَ؟
وأجاب: بأن البخاري أراد إثباتَ حرمة أم الولد، وأنها لا تُباع، واستدل بقوله:"تلد الأمةُ ربتها"من جهة كونِه من أشراط [4] الساعة؛ أي: يعتق الرجلُ والمرأةُ أُمَّهما الأمةَ، ويعاملانها معاملةَ السيدِ للأمة؛ تقبيحًا
(1) في"ج":"ذلك".
(2) انظر:"التنقيح" (2/ 561) .
(3) في"ج":"اشتراط".
(4) في"ج":"اشتراط".