حمل [1] على التأويل أو [2] التوريك في النقل.
والذي يرفع الإشكال: أن النية التي أُريدت هنا، هي [3] الكلام النفسي، والذي يعبر عنه بقول القائل: أنت طالق، فالمعنى الذي هذا لفظه هو المراد بالنية، وإيقاعُ الطلاق على من تكلم بالطلاق وأنشأه حقيقة لا ريب فيه، وذلك أن الكلام يطلق على النفسي حقيقةً [4] ، وعلى اللفظي، قيل: حقيقةً [5] ، وقيل: مجازًا، ولهذا نقول: قاصدُ الإيمان [مؤمن؛ أي: المتكلمُ بالإيمان] [6] كلامًا نفسيًا مصدقًا عن معتقده مؤمن، ولذلك [7] المعتقدُ الكفرَ بقلبه المصدِّقُ له كافرٌ، وكذلك عندي المتكلِّم في نفسه بالبيع والشراء أو [8] الإجارة عاقدٌ فيما بينه وبين الله، لكن لا يتصور لخصمه مطالبته في الدنيا؛ لأنه لا يطلع على ذلك.
وأما المتكلمُ في نفسه بإحرام الصلاة، وبالقراءة [9] ، فإنما لم يُعَدَّ مصليًا، ولا قارئًا بمجرَّد الكلام النفسيِّ؛ لتعبُّدِ الشرع في هذه المواضع الخاصةِ بالنطق اللفظيِّ، ألا ترى أن المتكلمَ بإحرام الحج في نفسِه محرمٌ،
(1) في"ع":"عمل".
(2) في"ج":"و".
(3) "هي"ليست في"ع".
(4) في"ع":"حقيقته".
(5) في"ع":"حقيقته".
(6) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(7) في"ع"و"ج":"وكذلك".
(8) في"ع":"و".
(9) في"ج":"والقراءة".