(إن لهذه البهائم أوابدَ) : أي: نوافرَ وشواردَ، جمعُ آبِدَة، يقال: أَبَدَتْ -بفتح الباء المخففة- تَأْبُد -بكسرها وضمها- أُبودًا: إذا تَوَحَّشَتْ.
(وليس لنا [1] مُدىً) : -بضم الميم-: جمعُ مُدْيَةِ -مثلث الميم-، وهي السكين، سميت بذلك؛ لأنها مدى الأجل.
(ما أنهرَ الدمَ) : أي: صَبَّه بكثرة كصبِّ النهرِ، وهو بالراء.
[قال الزركشي: وروي بالزاي، حكاه القاضي، وهو غريب[2] .
قلت: هذا تحريف في النقل؛ فإن القاضي] [3] قال في"المشارق" [4] : ووقع للأصيلي في كتاب"الصيد":"نهر" [5] ، وليس بشيء، والصواب ما لغيره: أنهر؛ كما في سائر المواضع [6] . فالقاضي [7] إنما حكى هذا عن الأصيلي في كتاب"الصيد"، لا في المكان الذي نحن فيه، وهو كتاب الشركة، وكلام الزركشي ظاهرٌ في روايته -بالزاي- في هذا المحل الخاص، وهو تحريف بلا شك.
(وذُكر اسمُ الله عليه، فكلوه) : دليل على اشتراط التسمية؛ فإنه علَّقَ
(1) كذا في رواية أبي ذر الهروي عن الحمويي والمستملي، وفي اليونينية:"وليست مدى"، وهي المعتمدة في النص.
(2) انظر:"التنقيح" (2/ 555) .
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(4) في"ع": "قال القاضي في"المشارق"".
(5) "نهر"ليست في"ع".
(6) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 30) .
(7) في"ع":"قال القاضي".