(إنك أقسمتَ أن لا تدخُلَ علينا شهرًا) : تريد: ولم تستكمل ثلاثين يومًا، إنما تركت الدخول تسعًا وعشرين ليلة كما صَرَّحَتْ به.
(الشهرُ تسعٌ وعشرون) : قال ابن المنير: فيه حجة قوية لمن قال: إن من نَذَرَ شهرًا، فصام في أثناء شهر، أجزأه تسعةٌ وعشرون، وإن لم يصم للهلال.
(ولا عليكِ أن لا تَعْجَلي حتى [1] تستأمري أبويكِ [2] : جعل فيه ابن المنير دليلًا على أن [3] الخيار لا يتقيد بالمجلس، ولهذا أبقاه لها، وإن انفصل المجلس، واجتمعت بأبويها، وما كان التخيير أولًا [4] مقيدًا بزمان، بل مطلقًا.
قلت: فيه نظر؛ فإنه لم يخبرها إلا بعد تقديم هذه المقالة، ولم يقع قبلها تخيير، إنما قال أولأ:"إني ذاكرٌ لكِ أمرأ"، ووصله بقوله:"ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك"، فلقائل أن يمنع كونَ التخيير وقعَ مطلقًا، بل مقيدًا، إنما أشار إليه من التأني [5] ، واستئمار الأبوين.
(1) "لا تعجلي حتى"ليست في"ع".
(2) في"ع":"أبيك".
(3) "أن"ليست في"ج".
(4) في"ع":"التخير أولى".
(5) في"ع"و"ج":"الثاني".