(حلب [1] كُثْبة) : -بضم الكاف وإسكان المثلثة وبموحدة فهاء تأنيث-؛ أي: شيء [2] قليل.
وقال يعقوب [3] : الكثبةُ: قدرُ حَلْبَةٍ، وكذا في"الصحاح".
وزاد عن أبي زيد:"مَلْءُ القدح"، فهو كالسوط التي اغتفر التقاطه من اللبن [4] ، وأدخل [5] البخاري هذا الحديث في أبواب اللقطة؛ لأن اللبن إذ ذاك في حكم الضائغ المستهلَك، فهو كالسوط التي اغتُفر التقاطُه، وأعلى حاله أن يكون كالشاة، وقد قال فيها:"هي لكَ، أو لأخيكَ، أو للذئب"، كذا هذا اللبن إن يحلب، ضاع. كذا في الزركشي [6] ، وهو مأخوذ من ابن المنير، وجرى على عادته في عدم نسبة ما يستحسنه إلى قائله.
قلت: قد يُمنع ضياعُه مع وجود الراعي الموكَّلِ بحفظه، وبهذا يقدح في تشبيهه [7] بالشاة؛ لأنها بمحل مضيعة [8] بالفرض؛ بخلاف هذا اللبن، قال: وهذا أولى من قول من تأوله [9] على أنه مال حربي؛ إذ العناية لم تكن أحلت بعد.
(1) في"ع":"ويحلبها حلب".
(2) "شيء"ليست في"ج".
(3) في"ع":"بعضهم".
(4) انظر:"الصحاح" (1/ 209) ، (مادة: كثب) .
(5) في"م":"وأخل".
(6) انظر:"التنقيح" (2/ 542) .
(7) في"ع":"تشبهه".
(8) في"ع":"مصنعه".
(9) في"ع":"تأويله".