وضع كتابًا جمعَ فيه ما خرج عن قراءات الأئمة السبعة من الطرق المشهورة، وسمى ما [1] جمع في ذلك بالقراءات الشواذ، فتركَّبَ [2] له من مجموع ذلك أن ما خرج عن القراءات السبع شاذ ليس بقرآن، فالمطلوبُ من سيادتكم أن تتأملوا كلامَ الأئمة في أوجه القراءات، وطرق الأداء، وما وقع [3] لأئمة [4] القراء والنحويين في مثل هذا، وأن تجيبوا عن ذلك بجميع ما يظهر لكم حتى يظهر وجهُ المسألة مأجورين.
فأجاب شيخنا -رحمه الله تعالى- بما نصه: الحمد لله وحده [5] . هذا السؤال حاصلُه: أن بعضَهم منعَ القراءةَ في الصلاة بقراءةٍ غيرِ قراءة أحدِ [6] السبعة؛ لأن غيرها شاذ، والشاذ لا تجوز الصلاة به، وقال: من لوازم تواترِ القرآن تواتر وجه أدائه، وأن بعضهم أجاز الصلاة بغير قراءة أحد السبعة إذا كانت موافقةً لخط المصحف، وصحَّتْ روايتها.
قال: ولا يلزم من تواتر القرآن تواترُ وجه أدائه، وإن الحاكم بينهما صوب الأول، وردَّ الثاني، وزاد: إن ما خرج عن القراءات السبع فليس بقرآن، وإن مَنْ زعم أن القراءات السبع لا يلزم فيها التواتر، فقوله كفر؛ لأنه يؤدي إلى عدم تواتر القرآن جملة.
(1) في"ع":"وسمى به ما".
(2) في"ج":"فترك".
(3) في"ج":"ووقع".
(4) في"ع":"الأئمة".
(5) "وحده"ليست في"ع".
(6) "أحد"ليست في"ع".